الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
42
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
الفصل الثالث في بيان ما يحتاج إلى معرفته طالب فن التجويد وهو أسنان الفم هي في أكثر الأشخاص اثنتان وثلاثون : منها الثنايا وهي الأسنان الأربعة المتقدمة اثنتان فوق واثنتان تحت ، ثم الرّباعيات بفتح الراء وتخفيف الياء وهي الأربعة خلف الثنايا ، ثم الأنياب وهي أربعة أخرى خلف الرباعيات ، ثم الأضراس وهي عشرون ضرسا ، من كل جانب عشرة ، منها الضواحك وهي أربعة من الجانبين تلي الأنياب ، ثم الطواحين ويقال فيها أيضا الطواحن بغير ياء وهي اثنا عشر طاحنا من الجانبين خلف الضواحك ؛ ستة من فوق ، في كل جانب ثلاثة ، وستة من تحت كذلك ، ثم النواجذ بالذال المعجمة وهي الأربعة الأواخر ، من كل جانب اثنتان ؛ واحدة من أعلى وأخرى من أسفل ، ويقال لها ضرس الحلم وضرس العقل ، وهي أقصى الأضراس ، وهي قد لا تنبت لبعض الناس ، وقد ينبت لبعضهم بعضها وللبعض كلّها ، وقد نظمها بعضهم فقال : وعدّة الأسنان للإنسان * كلّ ثلاثون يليها اثنان منها الثنايا أربع وأربع * هنّ الرّباعيات فيما يسمع وسمّ بالأنياب منها أربعا * وأربعا ضواحكا لمن وعى وعدّة الرّحى منها اثنا عشر * ثلاثة في كل شقّ قد ظهر وأربع نواجذ أقصى الفم * وهي بذال إن سئلت معجم وأخصر من هذا مع إفادة الترتيب قول بعضهم : ثنيات الفتى ورباعيات * وأنياب الفتى كلّ رباع وأربع الضواحك ثم ستّ * وستّ في طواحنها انتفاع وأربع النواجذ ما لماض * إذا عرى الفتى عنها ارتجاع أي الغالب ذلك . قال الحلبي : « وقد لا توجد لبعض الناس ، وقد يوجد بعضها دون بعض » اه . فائدة : اعلم أن الأسنان على ثلاثة أنواع : منها ما هو للطحن والتنعيم ، وهي الأضراس ، ومنها ما هو للكسر وهي الأنياب ، ولذلك خلقت رءوسها مستديرة ، ومنها ما هو للقطع